الشيخ محمد القائني
198
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
لنفي الحكم الذي يكون حرجيّاً من أصله ؛ وحيث إنّ إطلاق الدليل شامل لذلك أيضاً كشموله لما إذا كان الحرج في إطلاق الحكم ، وإن لم يكن الحكم بطبعه حرجيّاً فلا لغويّة في دليل نفي الحرج حينئذٍ لو حمل على نفي الحكم الذي يكون حرجيّاً بطبعه ؛ ونتيجة ذلك هو التعارض بين دليل نفي الحكم الحرجي وإطلاق أدلّة الأحكام الأوّلية بلا موجب لتقديم أحدهما على الآخر . ونظير هذا ما ذكرنا في قاعدة لا ضرر ؛ بناءً على شمولها للأحكام التي هي ضررية بطباعها وعدم اختصاصها بالأحكام التي يكون إطلاقها ضررياً . نعم ، الاستشهاد بآية نفي الحرج في تخصيص الأحكام الأوّلية بلا لحاظ النسبة على ما ورد في بعض الأخبار المعتبرة ، يُعيّن تقديم دليل نفي الحرج على غيره ، ولكنّه من تقديم أحد المتعارضين على غيره بقرينة خارجيّة . إلّا أن يقال : إنّ الخبر تضمّن تقديم دليل نفي الحرج بعنوان أنّه يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه ، لا بعنوان تقديم أحد المتعارضين تعبّداً ، وحيث إنّ لسان لا ضرر ونحوه متّحد مع لسان نفي الحرج ، فيقدّم دليل نفي الضرر أيضاً على سائر الأدلّة بلا لحاظ النسبة . هذا مضافاً إلى أنّ جعل لا ضرر في مورد إطلاق دليل السلطنة للمالك على ماله يأبى عن تخصيص دليل نفي الضرر بخصوص الأحكام التي تكون ضررية بطباعها . الوجه الخامس : عدم جواز الترقيع لكون الجزء المبان ميتة عدم جواز الترقيع لكون الجزء المبان ميتة ربّما يستند في عدم جواز الترقيع وإن كان العضو مأخوذاً من غير الميّت ، للحكم بنجاسة العضو المبان من الحيّ وكذا المبان من الميّت بالأولويّة - وإن كانت نجاسة أعضاء الميّت لا تحتاج إلى دليل سوى دليل نجاسة الميّت - إلى ما ورد في